أول موقع عربي مختص في اخبار البيتكوين وتكنولوجيا البلوكشين

مقارنة بين البنوك المركزية و العملات الرقمية

630

عرب بت – بدأت البيتكوين والعملات الرقمية الأخرى للتو في الدخول إلى الاقتصاد الحقيقي، ومع انتشارها المستمر تواجه عرقلة من قبل القيود التشريعية في مختلف البلدان. حيث أشارت لجنة الأوراق المالية والبورصات مؤخرًا إلى بعض العملات الرقمية على أنها أصول رقمية أو أوراق المالية. وعلى النقيض من ذلك، ترى السلطات السنغافورية أن العملات الرقمية هي مناقصة قانونية وليست أصولًا. وبغض النظر عن ذلك، فإن حقيقة أن العملات الرقمية بدأت بكسب الاعتراف من المنظمين يعني أنها لن تصبح تحديًا للبنوك المركزية. فقد بدأت البنوك بالفعل في إدماجها في النظام المالي العام، وسرعان ما سيصبح أصحاب السوق التقليديون مستعدين للعمل معهم. كما قال “فلاديمير غوربونوف” الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك لشركة “Crypterium”:

“بدأت البنوك اليوم ببناء شبكات البلوكشين فيما بينها، مما يجعل من الممكن تسريع تبادل المعلومات التي تخص المعاملات ومحاسبتها وتخزين هذه المعلومات بطريقة لا مركزية. وبهذا فإن هدف البنك في استخدام تكنولوجيا البلوكشين واضح، حيث تتيح هذه التكنولوجيا الوصول إلى توافق في الآراء ، وضمان وجود مستوى أعلى من الثقة، وحماية النظام بأكمله. وهذا هو السبب في أن البنوك تعمل بنشاط على دمج تكنولوجيا البلوكشين، كما ستستمر في القيام بذلك حتى في المستقبل.”

 

 

كما سوف يحدث هذا التحول تحت سيطرة البنوك المركزية، وكثير منها ستبدأ قريبًا بإصدار العملات الرقمية الخاصة بها. ويمكن للبنك المركزي أيضًا تسوية الأمر من خلال البنية التحتية للبلوكشين باستخدام تطبيق الهاتف المحمول. في حين يقول “ديفيد دريك” من شركة LDJ: “سيتم تنفيذ متطلبات مكافحة غسل الأموال الوطنية التي تطبقها البلدان، بما في ذلك المتطلبات الصارمة التي تفرضها الولايات المتحدة، من خلال حلول البلوكشين التي تقدمها الشركات المبتكرة في التكنولوجيا المالية. فالبلوكشين هو ابتكار ثوري لا محالة، وفي الواقع يتم اعتماده من قبل الدول الاسكندنافية، فضلًا عن إستونيا وروسيا. حيث تقدم تكنولوجيا البلوكشين للسياسة النقدية للبنك المركزي وعودًا بالشفافية التي لم يسبق لها مثيل من قبل. ومن ناحية أخرى، فإن قانون الوظائف الذي وقعه أوباما في 5 أبريل 2012 شمل الإطار القانوني للقوانين الأمريكية لاحتضان معايير اعرف عميلك ومعايير مكافحة غسل الأموال، وتكنولوجيا البلوكشين تسمح بالوفاء الكامل بمتطلبات الشفافية هذه”.

 

وسوف يرتبط هذا التحول صراحة بانخفاض في تداول النقد، حيث يتعارض النقد مع السياسة النقدية الفعالة. فقد دأبت البلدان منذ فترة طويلة على البحث عن طريقة للتخلي تدريجيًا عن الأوراق النقدية والقطع النقدية، مقدمة بعض الحلول للحد من الغش وزيادة الشفافية. ويقول “كاترينا أردن” محامي ومؤسس مجموعة بلوكشين للقانون: “إن قضية مكافحة غسل الأموال ومعرفة العميل تبطئ بالتأكيد عملية توسع قبول العملات الرقمية. وعلى الرغم من أن اعتماد إجراءات مكافحة غسل الأموال ومعرفة العميل سوف يلغي خاصية عدم الكشف عن هوية الأطراف في المعاملات، إلا أن الفائدة العامة من زيادة تكامل المدفوعات بالعملات الرقمية تفوق ذلك”. وأضاف الرئيس التنفيذي لـ NAC: “كانت البنوك والحكومات تخشى استخدام العملات الرقمية لأنها لا تفي بالمعايير المصرفية الأمريكية، وتوجيهات قانون باتريوت والوثائق التنظيمية الأخرى. وبعبارة أخرى لأنها ليست متوافقة مع مكافحة غسل الأموال. لهذا قمنا بتطوير مكافحة غسل الأموال في البيتكوين لمواجهة هذه المخاوف وتقديمها للسوق كبديل قانوني تمامًا. والآن تختبر العديد من البنوك الأمريكية استخدام منتجاتنا للتحويلات بين البنوك، ونعتقد أن هذا الحل سيوفر الملايين من رسوم التداول”.

ومن ناحية أخرى، فقد بُذلت بالفعل محاولات لنقل عمليات البنك المركزي إلى الدفع عبر الهاتف المحمول و البلوكشين. حيث أطلق بنك Danske المركزي الدنماركي تطبيق “MobilePay”، وبحلول 15 أغسطس 2017، أجرى ما يقرب من 3.6 مليون مستخدم منتظم أكثر من 422 مليون معاملة. وفي السويد هناك تطبيق مماثل أيضًا يسمى “Swish”، والذي يعالج أكثر من 100 مليون معاملة سنويًا. في حين تفكر استونيا في إصدار العملة الرقمية الخاصة بها وتدعى “EstCoin” والتي من شأنها أن تجعلها أول بلد يقوم بإجراء عملية دعم العملة الرقمية “ICO” المدعومة من الحكومة. بالإضافة إلى ذلك، يختبر البنك المركزي في روسيا البلوكشين للبنوك، “Masterchain” وتم تنفيذ أولى المعاملات بالفعل. وليس من الواضح في هذه المرحلة مدى جدية السلطات الهندية في إنشاء عملتها الرقمية الخاصة بها، ولكن هناك بالفعل معلومات تفيد بأن البنك الاحتياطي الهندي يخطط لإطلاق العملة الخاصة به. كما تم اختيار الاسم بالفعل وهو “Lakshmi”، تكريمًا لآلهة الثروة والازدهار.

 

وفي حين أن هذا التحول يعني المزيد من الراحة للمستخدمين (وانخفاض التكاليف، حتى بالمقارنة مع البطاقات العادية)، لا يزال هناك مسألة عدم الكشف عن الهوية. فالمشاركون في البلوكشين مجهولون، ولكن محتوى محافظهم وتدفقات المعاملات بينهما تمتاز بالشفافية كما أنها متاحة للجميع. ومن الممكن أن تؤدي زيادة المعاملات تدريجيًا إلى إمكانية ربط البيانات على المعاملات ببيانات أصحاب المحفظة. وفي النهاية فإن جميع العيون تتجه نحو التجارب في الدول الاسكندنافية وكوريا الجنوبية وسنغافورة. ويبدو أنه سيكون هناك الكثير من الاستنتاجات التي يمكن استخلاصها.

 

ــــــــــــ

المصدر:Fxstreet