كيف سيكون مستقبل مواقع التواصل الاجتماعي؟ وهل ستعتمد على تقنية البلوكشين أيضاً؟

عرب بت – لقد سميت تكنولوجيات البلوكشين – على نحو محبب – بأنها أساس وبداية تقنية “الإنترنت 3.0” على مدى السنوات الأخيرة. ولكن، ما الذي يعنيه ذلك لتطبيقات وشركات التكنولوجيا اليوم؟

لا شك أن تكنولوجيات البلوكشين جلبت معها حقبةً جديدة من التقدم التكنولوجي. وقد أتاحت تطبيقات البلوكشين كحلول للمشاريع، مستوً مرتفعاً من الكفاءة والشفافية لم يكن متواجداً في الأنظمة التقليدية. وقد تأثرت القطاعات المالية والاجتماعية والتكنولوجية جميعها بتطبيق تكنولوجيات البلوكشين في المنصات الجديدة.

ولكن ما الذي يعنيه ذلك لأحد القطاعات الأسرع نمواً في العالم، قطاع الإعلام الاجتماعي؟ سيكون من الحماقة أن ننكر أن الاعلام الاجتماعي يشكل أحد أكبر الابتكارات في العقدين الماضيين. فقد كانت منصات الإعلام الاجتماعية بمثابة محفزات للتغيير في العديد من القطاعات حول العالم. وتشاركت أكبر شركات العالم في استخدام الإعلام الاجتماعي، كما واستفادت من ذلك مباشرةً.

ومع ذلك، كان هناك الكثير من الجدل في الآونة الأخيرة حول منصات الإعلام الاجتماعية الشهيرة، وأبرزها “فيسبوك” و”يوتيوب“. فقد كانت منصة مقاطع الفيديو الشهيرة مضطربة مؤخراً بسبب اتهامات سرقة الأموال التعسفية والحسابات التي تهدد بالحظر. وتطلب الأمر من العديد من مصوري مقاطع الفيديو “Youtubers“، الذين اعتمدوا في السابق على إيرادات إعلانات اليوتيوب كمصدر رئيسي للدخل، أن يغيروا الأدوات للبقاء مستقرين مالياً.

لذا فقد ضرب هذا القرار صميم مجتمعات البلوكشين والعملات الرقمية، حيث حظر فيسبوك مؤخراً جميع الإعلانات المرتبطة بالعملات الرقمية. وتؤثر هذه الرقابة على الإعلانات ذات العلاقة بالعملات الرقمية بشكل سلبي على السوق في ضوء أنها تحدد مدى وصول إعلاناتها، وبالتالي وصولها إلى السوق عموماً.

منصة STEEMIT” القادمة للتواصل الاجتماعي

تحاول منصة إعلام اجتماعية جديدة، تدعى “Steemit“، أن تغير كيفية تشغيل منصات الإعلام الاجتماعي. فالرقابة ليست مشكلة كبيرة –كما هو الحال على منصات أخرى- على “Steemit” في ظل أن المنصة تتيح نشر مجموعة واسعة من المواضيع بالحد الأدنى من الرقابة (في حدود المعقول).

ويكمن شيء آخر تتفوق فيه “Steemit” على منصات الإعلام الاجتماعي التقليدية؛ في أن خالقي المحتوى عليها يتلقون الأجر من أعضاء المنصة أكثر من الاعلانات أو الموقع نفسه. كما تستخدم منصة “Steemit” نظاماً مفضلاً “مصنف إيجابياً” للجماهير، مثل منصة الإعلام الاجتماعي الشهيرة “Reddit“. ومع ذلك، بدلاً من أن يكون التصنيف الإيجابي مجرد رقم فقط، فإنه يمثل جزءاً من عملة “Steem“. ويتيح هذا النظام لقراء المحتوى وحده تصنيف المنشورات (وبالتالي الدفع أيضاً) وأي المقالات أو/و أجزاء المحتوى التي يفضلونها بدلاً من تلقي أي منشور كما هو الحال في نمط الدفع الكلاسيكي للإعلانات. ويمكنك أيضاً أن تغير “قوة” تصنيفك، مما يغير بدوره كمية عملات “Steem” الرقمية التي سيتلقاها منتج المحتوى. ويزيد هذا النظام البسيط بطبيعته أيضاً القدرة التنافسية على المنصة.

ومن ناحية أخرى تسمح “Steemit” بتوافد موجة جديدة من منتجي المحتوى الذين واجهوا العقبات في السابق، مثل الافتقار لفرص الدفع، والوظائف المجدية. ويمكن لأي شخص، من أي مكان في العالم، أن يصل إلى المنصة وأن يتقاضى أجراً لقاء المحتوى الذي يعرضه على الموقع. ويستخدم الآن 61,000 شخص منصة “Steemit” بشكل يومي. وهو رقم ربما يبدو وأنه مجهري بالمقارنة مع المنصة التقليدية “فيسبوك” التي تتمتع بمئات الملايين من المستخدمين اليوميين، لكن ما يستحق الاحترام أن عدد المستخدمين كانوا بمقدار نصف العدد الحالي قبل 3 شهور فقط من الآن.

ومن الواضح لنا السبب وراء تلقي موقع “Steemit” زخماً كبيراً من طلبات الاشتراك على منصته بشكل هائل مؤخراً. حيث يتم خلق المزيد والمزيد من المحتوى هناك بجودة عالية، في حين أن المحتوى المتعمق أمرا طبيعي على المنصة أيضاً.

تابعنا على تويتر: @ArabbitNews

سيكون لهذا المحتوى معنى أكبر إذا قمت بإضافة رأيك. 😍

كن أوّل من يعلّق

avatar
Loading data ...
Comparison
View chart compare
View table compare