ديما زايتسيف من ICOBox يكتب : كيف ستقوم عمليات الـ STO بإحياء سوق العملات الرقمية ؟

عرب بت – من المتوقع أن يصبح عام 2019 عاماً للتغيرات العالمية والفرص الجديدة في سوق العملات الرقمية. حيث بدأت العديد من البلدان التي أظهرت أنها رائدة في مجال العملات الرقمية في تطوير أطر تشريعية لهذا القطاع، في حين أن اللاعبين في السوق يبحثون عن استراتيجيات جديدة لتطوير أعمالهم من خلال إصدار عملات الأوراق المالية STO.

ما هي بعض مزايا هذه الحلول الجديدة، ومن قد يكون مهتماً بها؟

كان الجميع يعتقد بأن سعر البتكوين الآن سيصبح 19 ألف دولار وسعر الإثيريوم سيصل 1,300 دولار، وأن تصل القيمة الكلية لسوق العملات الرقمية لأكثر من 800 مليار دولار. وبحجم صعوبة الاعتقاد بأن هذه الأرقام يمكن تحقيقها في الوقت الحالي، كان هذا هو الواقع قبل عام واحد فقط.

أما بالنظر إلى حالة العملات الرقمية اليوم، يبدأ المتشائمون في التكهن بزوالها المحتوم والكلي، ويحلم المتفائلون بأن يصل سعر البتكوين إلى 100 ألف دولار، ويغوص البراغماتيون في كتب عن الاقتصاد والاستثمار في محاولة للعثور على القاع الحقيقي الذي قد تستخدمه سوق العملات الرقمية للإرتفاع والإزدهار.

وأنا أعتقد أن سوق العملات الرقمية في الواقع قريبة جداً من هذا القاع، وأن القطاع سيتحرك من خلال إنشاء أسواق لعملات الأوراق المالية STO. وهذا من شأنه تمكين الشركات التي لم يكن لديها في السابق طريقة لتأمين التمويلات، والحصول على موارد جديدة؛ كما أن تحقيق التقارب والتفاهم بين تقنيات البلوكشين والتنظيم القانوني سوف يؤدي إلى تطوير نماذج أعمال جديدة؛ وبالتالي سيحصل السوق على تدفق جديد لرأس المال من خلال إدخال الأصول التي لم تكن متاحة من قبل.لكن دعونا نتفحص كل عامل على حدى.

التخلص من الوسيط

لنسأل أنفسنا : ما هي المشكلة الرئيسية التي تواجهها أسواق الأسهم اليوم؟ الجواب هو حقيقة أن مصادر رأس المال ومستهلكيه مفصولون عن القطاع بسبب وجود عدد كبير من الوسطاء. هؤلاء الأشخاص الوسطاء يساعدون في إجراء المعاملات في جميع أنحاء العالم، ولكن خدماتهم بعيدة كل البعد عن الحرية. يمكن وصف نفقات كلا الطرفين بـ “العمولة” أو “رسوم الخدمة” أو “الرسوم” أو حتى “إكرامية”، ولكنها لا تغير جوهرها: فقد يفقد اللاعبون التقليديون في السوق ملايين الدولارات لإجراء المعاملات.
يقول ديما زايتسيف، مدير العلاقات الدولية في ICOBox  :

“إن تقنية البلوكشين والتحول نحو عملات الأوراق المالية يحلان هذه المشكلة مرة واحدة وإلى الأبد. فبطبيعة عملها، تلغي البلوكشين الوسطاء من العملية وتتولى مهامهم بشكل أساسي، وبالتالي تؤدي لخفض التكاليف بشكل كبير. وبفضل التنظيم القانوني، تصبح هذه التقنيات جسراً لحاملي العملة الرقمية إلى عالم الأصول المادية”

هل يمكن أن يكون أي من ذلك ممكناً بدون تقنيات البلوكشين والعملات الرقمية أو العملات الرقمية الخدماتية؟ الجواب هو : بالطبع لا.

إتاحة الوصول إلى رؤوس أموال جديدة

النقطة المهمة التالية هي أن إدخال عملات الأوراق المالية قد يعطي زخماً كبيراً للاقتصاد العالمي، والسبب كالتالي :
بفضل العملات الرقمية، سيحصل عدد كبير من المستثمرين على فرص الوصول إلى المشاريع الاستثمارية، وكل ذلك مع عوائد مالية فورية تقريباً. وهذا غير قابل للتفسير خارج نطاق العملات الرقمية. حيث يتعين على المستثمرين الذين اشتروا أسهمهم في صندوق استثماري الانتظار 3-5 سنوات حتى يروا الأرباح. بينما يمكن بيع الأوراق المالية أو تداولها في النهاية مقابل أصول أخرى. أما في الإستثمار التقليدي، فإن الشركة التي استثمرت فيها تكون قد تطورت وازدادت قيمتها ومرابحها، لكن المستثمرين سيبقون أصحاب ملايين على الورق فقط ولن يروا أي أموال حقيقية حتى تبدأ السيولة تتدفق.

إدخال العملات الأولية والبلوكشين مثل الروابط في هذه السلسلة يلغي تقريباً أوقات الانتظار. وأنتم أحرار في الانتظار لمدة 3-5 سنوات حتى تخرجوا من المشروع. ولكن إذا كنت ترغب في تحقيق ربح أو تداول الأصول الخاصة بك في ستة أشهر، فلا توجد مشكلة أيضاً! على عكس الأوراق المالية الفعلية، التي تدخلك حالة ركود لسنوات، تبدأ العملات الأولية بالعمل بسرعة أكبر، مما يمكن حامليها من بدء التداول أو بيعها.
ويعتبر هذا الأمر مناسباً ومفيداً بشكل خاص عند الاستثمار في مثل هذه الأصول المثيرة للاهتمام ولكنها غير متوفرة سابقاً مثل العقارات الحصرية والفن والتحف وما إلى ذلك. علاوة على ذلك، بفضل الميزات المحددة لقطاع العملات الرقمية، تبرز هذه الأصول من السوق المتخصصة وتصبح سلعاً قابلة للتسويق تماماً حيث يمكن أن تباع بسرعة وبشكل مربح عبر العملات الرقمية. وكل هذا يجعل مستويات السيولة عالية ويجلب إلى السوق العالمي تدفق ضخم لرأس المال لم يكن في المتناول من قبل.

توفير الفرصة للإعمال والمشاريع المتوسطة وصغير الحجم

هناك العديد من الشركات الناشئة الواعدة في “الحياة الواقعية” في العديد من الساحات المحلية التي يمكن أن تستفيد بشكل كبير من التوسع في الأسواق الدولية. يمكن أن تكون هذه المطاعم وسلاسل البقالة والعلامات التجارية للملابس المصممة والعروض التلفزيونية وخدمات التوصيل، وما إلى ذلك التي يمكن أن تكون ذات أهمية كبيرة للمستهلكين في جميع أنحاء العالم. ومع ذلك، فإن وصولهم إلى السوق العالمية يعوقه التكلفة الباهظة لرأس المال المقترض أو إحجام المؤسسين عن المشاركة في حصة من أعمالهم مقابل الاستثمارات.

السؤال الآن : لماذا نتحدث عن الشركات الناشئة غير التقنية، وماذا يمكن أن تستفيد من غزوها مجال البلوكشين؟ الجواب بسيط للغاية: هذه كلها شركات جديدة ومبتكرة وناجحة، ورغم أنها لا تزال صغيرة نسبياً، لديها إمكانات تنموية كبيرة على الساحة الدولية. قد يواجه كل منهم في مرحلة ما خيارات عدة مثل : هل عساهم ينتظرون بضع سنوات حتى يوفروا ما يكفي من المال للاستثمار في تطوير المنتجات الجديدة أو التوسع، أم عليهم أن يكملوا العملية ويحاولوا متابعة كل خططهم في وقت واحد؟

من الواضح أن السيناريو الثاني يتطلب الوصول إلى الموارد المالية الخارجية. في الماضي، لم يكن لدى المشاريع الصغيرة سوى ثلاثة خيارات للحصول على التمويل: إجراء الاكتتاب العام الأولي IPO- وهي عملية مكلفة للغاية بحيث تتجاوز الوسائل المتواضعة للشركات الصغيرة والمتوسطة؛ طلب تمويل المشروع (نفس عيوب الاكتتاب العام الأولي)؛ أو الحصول على قرض بنكي (فائدة كبيرة مقابل مبلغ صغير نسبياً من التمويل).
ولكن اليوم، بدلاً من هذه النماذج المعقدة والمكلفة، يمكنهم استخدام حل قانوني واحد وهو إقامة عملية دعم لعملة أوراق مالية STO.

فائدة مشتركة

من المهم بشكل خاص أن يكون هذا الحل عالمياً ومفيداً لكل من المستثمرين والشركات التي تعمل في كل قطاع تقريباً. دعونا نأخذ قطاع التطوير العقاري كمثال : فلإنشاء قسم فرعي جديد، يمكن إصدار عدد معين من العملات التي من شأنها أن تعطي المطور التمويل الذي يحتاج إليه، وفي الوقت نفسه تعرض على المستثمرين أرباحاً مستقبلية من كل مساحة مباعة بما يتناسب مع ما يحمله من تلك العملة.

مثال آخر: الفنادق الصغيرة التي لا تملك أي وسيلة لجمع الأموال بشكل مستقل للتوسع أو لتغيير الديكور يمكن أن تجمع تمويلاً مع الفنادق الأخرى، وتحمل أصولها إلى عملات أولية، وتنشئ برنامج ولاء على مستوى الشبكة، وتدخل الأسواق كجبهة موحدة، وبالتالي تجتذب الاهتمام من كبار المستثمرين.

هذا الحل مناسب بنفس القدر للمشهد المحلي والإقليمي والدولي. إذا رغبت سلسلة مطاعم البيتزا في التوسع داخل المنطقة أو المدينة مباشرة، فقد تصدر العملات الأولية وتطلب من عملائها دعم المشروع. وكلما تم جمع تمويل كبير، تقوم إدارة المطعم بإفتتاح متجر جديد.

وأخيراً وليس آخراً، على الرغم من المبالغة في تبسيط الأمثلة التي نقدمها، إلا أن هذه الفرص تمتلك اختلافات بسيطة عن بعضها. ولكن الحقيقة هي أن سوق عملات الأسهم تفتح فرصاً مذهلة، وأحدها هي أنها بمثابة عتبة صغير تسمح بدخول المستثمرين الصغار وغيرهم ممن ربما كانوا المهتمين في دعم وجني المال من مشاريع مثيرة للاهتمام ولكن حتى الآن كان متخوفين من القطاع الرقمي.

إن الديمقراطية والشفافية والفرص الهائلة وإتاحة الوصول إلى رأس المال الجديد ليست سوى بعض المزايا التي يقدمها سوق العملات الرقمية النضج. لن يكون هناك مكان للمبادرات الناشئة التي تظهر فجأة وتجمع الملايين لتختفي بدون أثر. لن يكون هذا هو المكان المناسب لأولئك الذين يحلمون بأن يصل سعر البتكوين 100 ألف دولار. لذا ضع جانباً الأحلام التي لا معنى لها وابدأ الدراسة بصبر ودؤوب: نحن ندخل مرحلة جديدة ومثيرة ورائعة بشكل لا يصدق في تطوير قطاع العملات الرقمية.

تابعنا على تيليجرام: @ArabbitNews

سيكون لهذا المحتوى معنى أكبر إذا قمت بإضافة رأيك. 😍

avatar
Loading data ...
Comparison
View chart compare
View table compare