أول موقع عربي مختص في اخبار البيتكوين وتكنولوجيا البلوكشين

Ripple تصرح بالمزيد من اللامركزية بعد ارتفاع سعرها

19

عرب بت – في عصر تسوده التصريحات الرنانة مثل تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يبدو أنه يمكن التصريح بأي شيء. حيث أدلى مؤخراً ستيفن توماس الرئيس التنفيذي للتكنولوجيا بشركة ريبل -الذي يحتفل مع مئات المضاربين والمصرفيين بأنحاء العالم بالارتفاع الأخير والمستمر في سعر ريبل نتيجة لانتشار أخبار شراكات البنك على مستوى العالم-بتصريح جريء إن لم يكن مهيب:

بينما تستمر المبادرات لتفعيل المزيد من اللامركزية على النظام، فإن عملة ريبل ستصبح أكثر استجابة للمتغيرات الاقتصادية بشكل كبير. والمعيار الأساسي الذي نهدف لتحقيقه هو أن نصبح أكثر انتشاراً عن بيتكوين، والتي أثناء كتابة هذا المقال تسيطر على خمس مناطق تعدين جماعي فقط على نسبة 51%.

أحد أهم الانتقادات الرئيسية والمستمرة لعملة الريبل بالطبع، أنها “مركزية”. وقد تم التحدث كثيراً عن المركزية في مقابل اللامركزية في عالم العملة المشفرة. ونحن نفترض على الفور أن تفعيل اللامركزية سيكون أفضل إجراء، لكن في الوقت الحالي فإن الأنظمة المركزية مثل باي بال وويسترن يونيون هي الأفضل، في أغلب الوقت فإنه من خلال التطبيق فإن إرسال الأموال مباشرة أقل كلفة عن بيتكوين. ومن الصعب تقبل فكرة أن” الخدمات البنكية للأنشطة غير البنكية” تكون كلفتها أعلى عن الخدمات غير المصرفية، وستسمر العملات المشفرة البديلة في الازدهار بينما الدفع يستمر في هذا الموقف.

لا يمكن أن نستهين بجدية تصريح توماس على الرغم من ذلك. لكن الكلمة الرئيسية في اتهامه بمركزية التعدين الجماعي: في بيتكوين هي كلمة ” جماعي”. فالتعدين الجماعي يتألف من الألاف من الأهداف المختلفة، وقد تم التخلص من نسبة 51% من مشاكل التحكم في الماضي بواسطة المعدّنين الذين قرروا المغادرة من أجل جماعات أخري من أجل مصلحة الشبكة (التي يعتمدوا عليها في استثمار الأموال). ويمكن أن تكون المصلحة الشخصية آلية حاكمة في ذاتها. فلن يرغب أحد في تأييد هيئة يحتمل أن تدمر النظام المالي بأكمله الذي يعتمد عليه الفرد.

ويمكن أن يمثل الدفع لتحقيق أكبر “استجابة للمتغيرات الاقتصادية” مشكلة، على الأخص أن الكلام صادر عن ريبل. ويجب أن أحيلك الآن إلى تصريح “كارين جيفورد” من ريبل، حيث صرحت: يجب أن أوضح شيء واحد فقط من الناحية التقنية ]…[ أن أحد الاختلافات بين تكنولوجيا ريبل وبين تكنولوجيا بيتكوين فيما يتعلق بالشفافية أن طريقة تكنولوجيا ريبل في تعقب المعلومات يكون من خلال الحساب ]…[. والحساب يكون متصل بصاحب الحساب، سواء كان من يملك هذا الحساب شخص أو كيان. بالتالي عن طريق استخدام مثل هذه التقنية نتمكن من متابعة النشاط المالي عن طريق متابعة صاحب الحساب.

لا يفترض أن تمثل الاستجابة للمتغيرات الاقتصادية مشكلة لشبكة تهدف في الأساس إلى الالتزام بكل رغبات حكومات العالم، وتعمل أيضاً مع المصارف التي ألهمت بإيجاد بيتكوين. لكن بينما يجب أن نهلل بحذر لمجهودات الرئيس التنفيذي للتكنولوجيا بريبل لتفعيل المزيد من اللامركزية، فإن إصدار تصريحات من عينة ” المزيد من اللامركزية عن بيتكوين” ليس سيئاُ فقط من الناحية الإعلامية، لكن على الأرجح مثل تلك التصريحات غير سليمة من الناحية التقنية وغير مرغوب فيها لعملة مثل ريبل.

على الرغم من ذلك لا يمكن إلقاء اللوم على توماس لإلقائه مثل هذه التصريحات، هل يمكن؟ فمجتمع بيتكوين مغلقاً في صراعه حول مستقبل سلسلة الكتل، وفي نفس الوقت نجد أن كلا الجانبين يقدم حججاً ضعيفة حول سبب كراهيتهم للآخر. لكن السبب الأكبر هو الإخفاق في إدراك زيادة تقبل الأموال المشفرة في الاتجاه السائد بالتمويل، وهو السبب الحقيقي من وجهة نظري أننا نرى مثل تلك التصريحات الشعواء.

لا يعد الغرض من هذه الافتتاحية هو استهجان مجهودات ريبل من أجل تحقيق المزيد من اللامركزية. لكن طالما ظل هدف ريبل هو الاختلاف بأي طريقة عن بيتكوين (بما في ذلك الجوانب المتعلقة بالخصوصية، التي لا تزال هامة من أجل البعض في هذا العالم الذي لم يعد خاصاً تماماً بعد)، لذا من الأفضل ألا تصدر مثل تلك التصريحات المشار إليها بالأعلى. في الواقع، إصدار مثل تلك التصريحات مثير للشكوك.

فلنأمل أن يتقبل فريق ريبل بينما تتقدم أنها تخدم غايات مختلفة عن بيتكوين، وأنه ممكن بل ومستحب أن تتعايش الشركتان معاً، كما قام بالتدريج العديد من الافراد في الجانب الآخر في تقبل كل ما يتعلق بريبل والمجهودات المماثلة.