الباحثون الفيدراليون: سعر البيتكوين ينخفض بسبب إطلاق العقود الآجلة في الربع الرابع!

عرب بت – تزامنت ذروة سعر البيتكوين في الشتاء والانخفاض الذي تبعها مع توفير تداول عقود البيتكوين الآجلة على بورصة شيكاغو التجارية. ولا يعتقد فريق من الباحثين أن هذا الأمر حدث محض مصادفة.

وزعم كل من غالينا هيل وآرفيند كريشنامورثي وماريانا كودليك وباتريك شولتز – وهم باحثون اقتصاديون يكتبون للبنك الاحتياطي الفدارلي في سان فرانسيسكو – في ورقة بحثية أن الارتفاع السريع والانخفاض الذي لحق به في سعر البيتكوين يتزامن مع السلوك التجاري الذي صاحب تقديم أسواق العقود الآجلة.

عقودالبيتكوين الآجلة تعزز السعر

بعد إطلاق البيتكوين في كانون الثاني / يناير عام 2009، بقي السعر تحت الـ 1,150 دولار حتى الثاني والعشرين من شباط / فبراير 2017، عندما قفز لمدة 10 أشهر تقريباً. وانتهى هذا النمو في السابع عشر من كانون الأول / ديسمبر عام 2017، عندما بلغت البيتكوين ذروتها السعرية عند 19,511 دولار. وقد أشار الباحثون إلى أن هذه الديناميات لم تنجم عن التقلبات العامة في السوق، وفقاً لما اتضح بالمقارنة مع مؤشر “Standard & Poor 500”.

وبدلاً من ذلك، تزامنت الذروة مع اليوم الذي بدأ فيه تداول عقود البيتكوين الآجلة على بورصة شيكاغو التجارية (CME). حيث تتسق ديناميات السعر مع ارتفاع وانهيار سوق تمويل المساكن في الآلفينات. واقترح الباحثان فوستيل وغياناكوبولوس في عام 2012 أن ازدهار الرهن العقاري نجم عن الإبتكارات المالية في التسنيد وتجميع السندات التي اجتذبت المستثمرين. ويعود الركود في الرهن العقاري إلى إدخال أدوات مكنت المستثمرين المتشائمين من المراهنة مرة أخرى ضد سوق الإسكان.

وبالمثل، جلب تقديم البلوكشين معه أدوات مالية جديدة – البيتكوين – مما جعل المستثمرين يزاودون على سعر البيتكوين حتى سمح إدخال عقود البيتكوين الآجلة للمتشائمين بدخول السوق، مما صاحبه بعض التغيرات في ديناميات السعر.

الطلب على المعاملات مقابل الطلب على المضاربة

فصل الباحثون الطلب على المعاملات، والذي يستند إلى استخدام البيتكوين في شراء السلع والخدمات، عن الطلب على المضاربة، والذي يحدث عندما يشتري الناس البيتكوين على آمل أن ترتفع قيمتها. ويعتبر الطلب على المضاربة نوع من أنواع الرهان على أن سعر أصل سيرتفع، في ضوء أن المستثمرين لا يريدون الأصول نفسها.

وبالنسبة إلى معظم العملات الرقمية والأصول، فإن لدى المستثمرين طريقتهم للمراهنة على التغيير في قيمتها باستخدام الأدوات المالية المستندة إلى العملة أو الأصل، والتي تُدعى بالمشتقات المالية. وفي الفترة التي سبقت كانون الأول / ديسمبر العام الماضي، لم تكن هناك سوق رئيسية لمشتقات البيتكوين، مما يعني أنه كان من الصعب للغاية المراهنة على انخفاض سعر البيتكوين. وتتخذ مثل هذه المراهنات عادةً شكل بيع أصل قبل شرائه حتى أو العقود الآجلة أو المبادلات أو الجمع بينها.

وجاء الطلب على المضاربة – فيما يتعلق بالبيتكوين – من المستثمرين المستعدين للمراهنة على أن السعر سيرتفع. وحتى السابع عشر من كانون الأول / ديسمبر 2017، دفع طلب المتفائلين السعر للارتفاع، مما حفز المزيد من المستثمرين على المشاركة في الأمر. وبالمقارنة، لم يكن للمتشائمين سبيل للمراهنة على أن سعر البيتكوين سوف ينخفض.

العقود الآجلة تعطي المتشائمين نقطة لدخول السوق

لقد كان الطلب على المضاربة من جانب واحد هذا قد انتهى عندما تم البدء بتداول عقود البيتكوين الآجلة على بورصة “CME” في السابع عشر من كانون الأول/ديسمبر 2017. وفي حين أن بورصة خيارات مجلس شيكاغو (CBOE) فتحت سوق العقود الآجلة قبل أسبوع من ذلك التاريخ، بقي التداول متناثراً حتى انضمت “CME” إلى السوق.

وأصبح بإمكان المتشائمين المراهنة على تراجع الأسعار وبيع وشراء العقود بأسعار تسليم أخفض في المستقبل من السعر الفوري. وكان بإمكانهم بيع وعد لتسليم البيتكوين بأسعار أقل من الأسعار الفورية القائمة، وتوقع شراء البيتكوين خلال الشهر حتى بأسعار أقل من أجل تحقيق الأرباح.

ومع جعل عروض تسليم البيتكوين الآجلة بأسعار منخفضة، وضع تدفق الطلب ضغوطات هبوطية على السعر الفوري. وقد حصل هؤلاء في السوق الذي يبتاعون البيتكوين من أجل أسباب تتعلق بالمعاملات أو بالتبادل والمستعدين للانتظار مدة شهر، على صفقات رائعة. وقد قادت الفرصة الجديدة إلى انخفاض في الطلب داخل سوق البيتكوين للبيع الفوري، مما تسبب بانخفاض السعر.

السؤال الذي لا يزال يطرح نفسه

ما السبب الذي يجعل سعر البيتكوين ينخفض تدريجياً وليس سريعاً؟ لا يزال أمراً صعب التفسير، وفقاً للباحثين. بحيث يمكن أن يتعلق بأن المستثمرين المتشائمين لم يدخلوا السوق في اليوم أو الأسبوع الأول من التداول. حيث بدأ حجم المعاملات الإجمالي في سوق العقود الآجلة الخاصة بـ “CME” منخفضاً جداً، مع التزام متوسط حجم تداول العقود بقرابة 12,000 بيتكوين في الأسبوع الأول من التداول، مقارنةً مع معدل دوران السوق الموضعية (الفورية) البالغة 200,000 بيتكوين.

ويتسق الارتفاع السريع للسعر والانخفاض الذي يتبع إصدار العقود الآجلة مع ديناميات التسعير المقترحة في مواضع أخرى من النظرية المالية. وفي حين أن بعض العوامل التي لعبت دوراً في تحديد سعر البيتكوين على المدى الطويل مفهومة، إلا أن إدراك الفوائد التي تعود على معاملات البيتكوين غير دقيقة للغاية لقياس السعر على المدى الطويل. ولكن بينما تخرج ديناميات المضاربة من السوق، من المرجح لفوائد المعاملات أن تدفع القيمة.

ــــــــــــــــ
المصدر: CCN

تابعنا على تويتر: @ArabbitNews

سيكون لهذا المحتوى معنى أكبر إذا قمت بإضافة رأيك. 😍

كن أوّل من يعلّق

avatar
Loading data ...
Comparison
View chart compare
View table compare