تقرير جديد يحذر صناع القرار في الاتحاد الأوروبي من حظر البتكوين

عرب بت – يحذر تحليل لأحد التقارير الجديدة بشأن العملات الرقمية صادر عن لجنة الشؤون الاقتصادية والنقدية في البرلمان الأوروبي المشرعين من تجاهل العملات الرقمية أو حتى محاولة حظرها.

العملات الرقمية نموذج معاصر للأموال الخاصة

يحمل هذا التقرير، الذي قدمته إدارة السياسات الأولى بطلب من لجنة الشؤون الاقتصادية والنقدية في البرلمان الأوروبي، عنوان العملات الرقمية والبنوك المركزية للسياسة النقدية: التحديات المستقبلية. وفيه، دعى المؤلفون ماريك دابروسكي ولوكاس جانكوسي من مركز البحوث الاجتماعية والاقتصادية، إلى النظر إلى العملات الرقمية أو الافتراضية على أنها “شكل معاصر للمال الخاص.”

وبالرجوع إلى ذكر تعبير “المال الخاص” في الماضي غير البعيد، يقر الباحثون أن الخصائص التكنولوجية للعملات الرقمية، مثل البتكوين على سبيل المثال، تجعل من المعاملات “آمنة نسبياً وسريعة وتمتاز بالشفافية”، ولكن من المسلم به أن خصائص السرية والتداول عبر الحدود فيها يمثل تحدياً للمنظمين الماليين. حيث جاء في التقرير:

“على عكس القرنين الماضيين الثامن عشر والتاسع عشر، تُستخدم العملات الرقمية على مستوى العالم، ضاربة بالحدود الوطنية عرض الحائط”

العملات الرقمية ستبقى لفترة من الوقت

من غير المتوقع أن تختفي العملات الرقمية في وقت قريب، وخاصة بسبب خصائصها غير السياسية والامركزية. والأكثر من ذلك، فإن المؤلفين يحثون الاقتصاديين على عدم التقليل من شأن الإمكانيات التخريبية لهذه التكنولوجيا الجديدة. حيث ذُكر في التقرير:

“إن الاقتصاديين الذين يحاولون رفض مبررات وأهمية شركات رأس المال المغامرة، معتبرين إياها  كنوع من الجدل أو الإحتيال، أو كهوس جديد أو كمجرد أداة ملائمة لغسل الأموال، مخطئون تماماً. إن العملات الرقمية أو الافتراضية تستجيب لطلب السوق الحقيقي، وعلى الأرجح أنها ستبقى لبعض الوقت. ولا ينبغي لصناع القرار السياسي والهيئات التنظيمية أن يتجاهلوا هذه العملات، ولا ينبغي أن يحاولوا حظرها أيضاً”

ويعترف المؤلفون أنه بالنظر إلى “الطابع العابر للحدود العالمية” لشركات العملات الرقمية، فإن أي محاولات للحظر من شأنها أن تؤدي إلى الفشل الذريع. وبدلاً من ذلك، فإنهم يوصون بالضرائب على هذه العملات بشكل مماثل للأصول المالية الأخرى ولوائح “التناسق” عبر الولايات القضائية – وهو موضوع نوقش في قمة مجموعة العشرين الأخيرة. وفي الأسبوع الماضي، اعتمد الاتحاد الأوروبي توجياً جديداً لمكافحة غسيل الأموال (AML) يستهدف على وجه التحديد العملات الرقمية في محاولة لتتبع الخدمات المرتبطة بها، وعدم تجهيل المستخدمين.

هل تنافس عملة البتكوين العملات النقدية الوطنية؟

في وقت سابق من هذا العام، ذكرت Bitcoinist أن المؤسس المشارك لمؤسسة البتكوين، جون ماتونيس قال بشأن البتكوين أنها  قد تُنهي العملات الحقيقية النقدية التي تم إنشاؤها من قبل البنك المركزي. كما ذكر مجلس الذهب العالمي أن البتكوين لديها القدرة على “تقويض البنوك المركزية”.

وبهذا فإن التقرير الأخير سلط الضوء على إمكانية كون البتكوين تهديداً قويا للبنوك المركزية، ولكن المؤلفين توصلوا في النهاية إلى أن هذا الأمر لن يحدث على الأرجح. وبالرجوع الاختلافات غير المتناسبة الحالية بين رأس المال واستخدام العملات الرقمية والعملات النقدية ذات السيادة، يتوقع التقرير أن “الهيمنة النقدية” ستكون للبنك المركزي الرئيسي وستبقى العملات الرئيسية دون منازع في المستقبل القريب.

وفي النهاية، فإنه لا يمكن للمرء أن يستبعد هذا التقدم في المستقبل في مجال تكنولوجيا المعلومات والذي يمكن أن يكون أكثر شفافية وأمناً. وقد يزيد هذا من فرص تنافس العملات الرقمية على نحو فعال مع العملات النقدية ذات السيادة، بما في ذلك العملات الرئيسية.

تابعنا على تيليجرام: @ArabbitNews
مصدر Bitcoinist.com

سيكون لهذا المحتوى معنى أكبر إذا قمت بإضافة رأيك. 😍

avatar
Loading data ...
Comparison
View chart compare
View table compare