الحكومات حول العالم واعتماد تقنية البلوكشين

عرب بت – في كل أسبوع، نشهد إعلاناً حكومياً آخر يتباهى بإطلاق أو دعم مبادرة لتقنية البلوكشين. وبالطبع، لا ينبغي إغفال أهمية تبني الحكومات لهذه التقنية الجديدة. حيث تركز الكثير من وسائل الإعلام على الردود السلبية من الحكومات تجاه البلوكشين، في حين أن هذه الحكومات نفسها بالضبط تتبنى هذه التقنية.

ومن المهم أيضاً أن ندرك أن الحكومات تُعلن أنها تنفذ حلولاً للبلوكشين، بعد شهور من البحث المتعمق، وبعد اختبارها وتجريبها لتلك الحلول. وأي إعلان حكومي يصدر بعد عناء دام لمدة تتراوح بين 6-12 شهراً من البحث المطوّل والتمحيص الدقيق لهذه الفرصة الجديدة. وفي هذه المقالة سنقدم بعض الأمثلة المحددة لتبني الحكومات لتقنية البلوكشين على جميع المستويات. وننوه على أن هذه ليست قائمة نهائية، فكل أسبوع يحمل لنا أخباراً عن تنفيذ الحكومات، من شتى بقاع الأرض، لحلول تقنية البلوكشين في مجالات متعددة.

الحكومات حول العالم واعتماد تقنية البلوكشين

– بعض الحكومات التي انخرطت بالفعل في تقنية البلوكشين

  • سويسرا – مقاطعة زوغ

في 15 تشرين الثاني/نوفمبر من العام 2017، أطلقت حكومة مقاطعة زوغ، من خلال قسم التسجيل الخاص بها، نظاماً يعمل على إصدار بطاقات الهوية الرقمية القائم على شبكة الاثيريوم

وتمت دعوة سكان زوغ للانضمام إلى مشروع البلوكشين التجريبي uPort، وهي منصة للهوية الرقمية ذات سيادة ذاتية. وباستخدام تطبيق uPort يمكن للمواطنين تشفير معلوماتهم الشخصية، والحصول على معرف مرتبط بعنوان التشفير على شبكة بلوكشين الاثيريوم. وبمجرد التحقق من المعلومات، يمكن للمستخدمين “التفاعل بسلاسة مع الخدمات الرقمية لمدينة زوغ.”
ووفقاً لإعلانهم الإعلامي آنذاك، ستقدم زوغ مجموعة متنوعة من الخدمات من خلال uPort، مثل التوقيعات الإلكترونية ودفع رسوم مواقف السيارات، وستقوم بإجراء اختبار للتصويت الإلكتروني في وقت لاحق.

  • المملكة المتحدة

      – الدفع لخدمات الرعاية الاجتماعية والقروض الطلابية

في 3 آب/أغسطس من العام 2016، وقعت حكومة المملكة المتحدة على أول اتفاقية لأول منصة بلوكشين. حيث تتوافر الآن تقنية الحسابات الموزعة (DLT) للشراء عبر السوق الرقمية للخدمات الحكومية بموجب اتفاقية إطار G-Cloud، للمنظمات الحكومية التي ترغب في تجربتها.

  • سنغافورة – وزارة المالية

اعتباراً من 13 تشرين الأول/أكتوبر 2017، غدا من الممكن إجراء تسوية المدفوعات ما بين البنوك في سنغافورة باستخدام البلوكشين. وهذا من خلال شراكة بين السلطة النقدية في سنغافورة (MAS) ومجموعة من المؤسسات المالية. ويعد مشروع Ubin، هو المشروع الرائد في استراتيجية عظيمة السأن تسعى لاعتماد تقنية البلوكشين في القطاع المالي في سنغافورة. وتخطط الحكومة لرقمنة عملة الولاية على شبكة الاثيريوم.

بالإضافة إلى ذلك، أعلنت الهيئة أيضاً تخصيص ما يزيد عن 225 مليون دولار للأبحاث وتطوير بالبلوكشين. وتستعد الخدمات الحكومية السنغافورية والخدمات المالية لثورة كبيرة في هذه التكنولوجيا الجديدة.

  • الولايات المتحدة الأمريكية – الديمقراطية، صنع القرار، والأعمال

لا تزال هناك عقبات في تنفيذ تقنية البلوكشين في أكبر دولة اقتصادية ومستهلكة في العالم، ألا وهي الولايات المتحدة الأمريكية. ولذلك، شرعت بعض الولايات بالفعل بوضع مسار واضح في طريق اعتماد هذه التقنية. 

  • ولاية ديلاوير – تسجيل الشركات

في أيار/مايو 2018، مررت ديلاوير هاوس اللائحة التاريخية التي تسمح بتسجيل الشركات البلوكشين ومنصات التداول. ويقول ماثيو أوتول، رئيس قسم قانون الشركات في نقابة المحامين في ديلاوير، إنه يتوقع المصادقة على القانون قريباً. وأضاف إنهم يتطلعون لمساعدة شركات ديلاوير على الاستمتاع بمزايا هذه التكنولوجيا الجديدة المبتكرة من خلال دمج القانون والتكنولوجيا.

وفي تشرين الأول/أكتوبر، ستقوم الدولة بإطلاق خوارزمية دليل صحة الحصة. وستتضمن تعاون الجهات المعنية في الدولة مع العقود الذكية. كما ستساعد العقود الذكية على تعقب الأسهم والضمانات فورياً. وهذا سوف يساعد الشركات على تلبية اللوائح الفيدرالية واللوائح الخاصة بالولاية بسهولة.

  •  ولاية فيرجينيا الغربية – الديمقراطية وصنع القرار

بعد الإطلاق الناجح في ولايتين أمريكيتين، ستستخدم فرجينيا الغربية تطبيقات الهواتف المحمولة المعتمدة على البلوكشين في جميع مقاطعاتها البالغ عددها 55 مقاطعة خلال انتخابات منتصف المدة. وقد تم التوصل إلى هذا القرار بعد نجاح الإطلاق التجريبي بشكل كبير. كما إن التصويت من خلال التطبيق يعني أن الأفراد العسكريين من فرجينيا الغربية سيتمكنون من الإدلاء بأصواتهم وسيكون لهم رأي في الديمقراطية واتخاذ القرارات.

وإذا اعتبرنا أن كل حكومة في العالم تُقضي شهوراً من البحث والاختبار وإطلاق الأنظمة التجريبية قبل أن تفكر في إصدار إعلان حول التجارب الجارية، فيمكن أن تتأكد من أن هذه القائمة أعلاه هي مجرد البداية. وإليك الآن قائمة البلدان التي لا تزال تستكشف البلوكشين.

– بعض البلدان التي تستكشف استخدام البلوكشين

  • دبي – جميع الدوائر الحكومية

لدى حكومة مدينة دبي هدف طموح للغاية عندما يتعلق الأمر بالعملات الرقمية وتقنية البلوكشين. فقد وضعت لنفسها هدفاً بأن تصبح العاصمة العالمية لتقنيات البلوكشين. وتخطط الحكومة، من خلال المجلس العالمي للبلوكشين، لتنفيذ العديد من المبادرات المعتمدة على هذه التقنية في هذا العام. وستتعاون المشاريع في العديد من الدوائر الحكومية في مجالات تشمل : التعليم، قطاع الطاقة، الرعاية الصحية، والطرق والنقل.

وحتى الآن، بدأت حكومة دبي بتنفيذ خططها بالشراكة مع IBM للتجارة والخدمات اللوجستية.

  • الاتحاد الأوروبي – تبادل المعلومات

في 11 من شهر نيسان/أبريل من العام 2018 الجاري، اجتمعت 22 دولة في أوروبا لمحاولة تشكيل منصة تعتمد على تقنية بلوكشين تهدف إلى تبادل المعلومات. وتسمى المجموعة الجديدة بالشراكة الأوروبية، والتي تشكل تحالفاً من دول مثل : هولندا، ألمانيا، فرنسا، المملكة المتحدة، النرويج، وأسبانيا.

وفي تصريح للمفوض الأوروبية للاقتصاد والمجتمع الرقمي، ماريا غابريال، قالت:

“تعد تقنية البلوكشين فرصة عظيمة لأوروبا والدول الأعضاء لإعادة التفكير في نظم المعلومات الخاصة بهم. وذلك لتعزيز ثقة المستخدم وحماية البيانات الشخصية، فضلاً عن مساعدتها في خلق فرص عمل جديدة وإقامة مجالات جديدة تفيد المواطنين في الخدمات العامة والشركات”

  • السويد – السجل العقاري

من خلال مكتب السجل العقاري السويدي، يستكشف قسم الأراضي السويدي إمكانية تحويل سجل الأراضي إلى شبكة البلوكشين. حيث يقول المكتب أن الوقت قد حان لتغيير السجل ونقله إلى البلوكشين، تماماً كما تم التحويل من الورق إلى الأنظمة الرقمية في السبعينات.

  • كندا – معالجة المنح الحكومية على شبكة الاثيريوم

تسعى كندا إﻟﯽ استخدام شبكة بلوكشين الإثيريوم لإصدار منح البحث. وسيشهد استخدام هذها التقنية مزيداً من الشفافية في هذا القطاع. حيث أن الفساد هو المشكلة الرئيسية في المنح البحثية في كندا. ووفقاً لمجلس البحوث الكندي:

“توفر شبكات البلوكشين أقصى درجات الشفافية والثقة، مما يجعل هذه التكنولوجيا عالماً جديداً للمؤسسات التي تسعى إلى إجراء أعمالها بشفافية تامة”

أفكار نهائية

فقد بدأت ثورة البلوكشين منذ بعض الوقت. وهي الآن وراء الأبواب المغلقة للحكومات التي لا تزال تحتاج إلى البحث في حلولها المبتكرة واختبارها وتقييمها وتجريبها، ومن ثم ستقوم بإعلام مواطنيها بكيفية استخدامها، وسبب ووقت نشر هذه التكنولجيات الحديثة.

الكاتب : ديفيد فرويدن.

تابعنا على تيليجرام: @ArabbitNews

سيكون لهذا المحتوى معنى أكبر إذا قمت بإضافة رأيك. 😍

avatar
Loading data ...
Comparison
View chart compare
View table compare