البلوكشين في خدمة المدونين: السوق تُعد شكلاً جديداً للتعاون بين المدونين والمعلنين

عرب بت – نشرت “Forbes” بيانات تظهر أن المدونين العشرة -“المتحدثين في مقاطع فيديو على اليوتيوب“- الذي يتقاضون أعلى الأجور على منصة الفيديو الشهيرة حصلوا مجتمعين على 127 مليون دولار خلال عام واحد. وقد حللت المجلة دخل قادة الرأي هؤلاء من الأول من حزيران يناير 2016 إلى الأول من نفس الشهر من عام 2017. فقد أدى اهتمام المعلنين المتزايد في مجال التدوين إلى إظهار اللاعبين الأقوياء في السوق، والذين قدموا خدماتهم كوسطاء ليتعاملون مع كبار المدونين في جميع أنحاء العالم.

وبفضل ارتفاعهم الحاد في الشعبية وولاء الجماهير القوي، أصبحت مواقع التدوين وقنوات اليوتيوب – في السنتين إلى الثلاثة الماضية – إحدى أكثر المنصات الواعدة لنشر الإعلانات الأصلية. وقد قاد ذلك إلى ظهور جزئية التسويق الرقمي لقطاع جديد وسريع النمو يسمى التسويق المؤثر، والذي ينطوي على تعاون متبادل المنفعة بين المعلنين وقادة الرأي على الانترنت. وتقول بعض التوقعات أن هذه السوق سوف تصل إلى الـ10 مليار دولار بحلول عام 2020.

ولم يكد التسويق المؤثر يبدأ تطوره حتى نشأت شركات تقدم الخدمات المختلفة في هذا المجال. وتبرز واضحةً بينها شركة “SocialMedia.Market –وهي أول من وفر منصة تعمل على البلوكشين وتزود بمجموعة كاملة من الخدمات لحملات الإعلان في مجال التسويق المؤثر. وفي سياق متصل، أوضحت المؤسسة المشاركة ومديرة التسويق في الشركة أليكساندريا موروزوفا، قائلة:

“إن دمج البيع مع مُدوِّن كبير هو شيء يبدأ به أي شخص يدخل إلى فضاء التسويق المؤثر. في حين أننا نصول ونجول في هذه السوق منذ فترة، ونهدف إلى شيء ما أكثر فاعلية، فنحن نريد تحويل الإعلانات المحلية إلى السوق العالمية، بحيث يمكن لأي مدون يتمتع بجمهور من 1000 شخص أو أكثر الوصول إليها. وذلك من أجل تيسير العلاقات بين المعلنين والمؤثرين على الشبكات الاجتماعية من جميع أنحاء العالم. كما تجعل منصة البلوكشين خاصتنا من هذا الأمر ممكناً بطبيعة الحال. حيث إننا نستهدف سوق الإعلان على الإنترنت، والتسويق في مجال التدوين، وخدمات البث والشبكات الاجتماعية، بينما نخطط أيضاً إلى العمل مع قادة الرأي والمدونين على اليوتيوب وانستغرام وفيسبوك وتويتر، وغيرها من منصات الانترنت الأخرى”

كما أن هناك العديد من الخيارات المتاحة للعمل مع قادة الرأي في السوق المؤثر اليوم، ولكن كلاً منها محدد بعدد من العوامل. ويكمن الخيار الأبسط في بيع العميل قاعدة بيانات للاتصال، حتى يستطيع العملاء أنفسهم العمل مع جهات الاتصال هذه بما تجيزه قدراتهم المالية ومعرفتهم بالسوق. ويمكن أن يتم استخدام نظام وضع إعلانات آلي أيضاً. والعيب هنا هو أن ذلك أمر مقيد بشدة. وأخيراً، يتمثل الخيار الأكثر “تقدماً” في توظيف مدير وكالة، والذي يستطيع أن يجمع بيانات المؤثرين ويوزع العقود بينها. والجانب السلبي الوحيد لهذا الخيار هو أنه لا يتيح الكشف عن التكلفة الحقيقية للعقود، ولا يعطي المعلن القدرة على التصرف كما يرغب في الترويج لمنتجه.

ويكمن الفرق بين المناهج الموصوفة أعلاه وبين آلية عمل “SocialMedia.Market” هو أن المنصة توفر حلاً نظامياً آلياً مع إمكانية الوصول إلى قادة الرأي العام على جميع الشبكات الاجتماعية الرئيسية، ونظام إدارة علاقات العملاء “CRM” لإدارة وتحليل الحملات الإعلانية. وبالإضافة إلى ذلك، يسمح المشروع بتوثيق جميع الاتفاقيات التي تنشأ بين المعلنين والمدونين باستخدام العقود الذكية، مما يجعل من حل النزاعات أمراً أسهل بكثير ويتيح مدفوعات دولية ملائمة باستخدام عملات المنصة الرقمية الأولية – عملة “SMT” أو “Social Media” الأولية.

وعلى هذا الصعيد، تقول أليكساندريا موروزوفا: “تشكل صعوبة إتمام المدفوعات بين الأطراف، الذين ربما  يتواجدون في قارات مختلفة، إحدى المشاكل الجذرية لقطاع التسويق المؤثر. فعلى سبيل المثال، تملك آسيا وأميركا اللاتينية أنظمة الدفع المحلية الخاصة بهما، والتي قد لا تكون متاحة لمواطني الاتحاد الأوروبي. وتعالج العملات الرقمية الأولية هذه المشكلة، في ضوء أنها يمكن أن تخدم كوسيلة عالمية للدفع“.

وقد أعطى خبراء سوق العملات الرقمية درجات عالية لكل من الفكرة خلف المنصة الجديدة وآفاقها المستقبلية. ففي نطاق متصل، قالت المؤسسة المشاركة لـ”ICOBox“، المزود الرائد لحلول الصناديق من أجل إجراء علميات دعم العملات الأولية “ICOs“، وهي داريا جينيرالوفا:

“أسافر باستمرار إلى المؤتمرات الدولية الرئيسية المعنية بالتكنولوجيات المالية، وأقابل في كل واحدة منها عشرات من خبراء لا نظير لهم في مجالات مختلفة. ولسوء الحظ، فإنه من الواضح عادةً أن تأثيرهم على الجمهور محدود جداً ومحلي، على الرغم من أن معرفتهم يمكن أن تكون موضع اهتمام ملايين مستخدمي الانترنت. وتعد هذه الفجوة ما يقف خلف تصميم هذه المنصات. وفي الوقت الراهن، فإن الفرصة مفتوحة على مصراعيها وإمكانياتها هائلة جداً”

ومن جهته، يقول دان كاماتشو، الذي يقف خلف موقع “CryptoCamacho.com“: “نعلم جميعاً أن التسويق الرقمي قد انفجر حرفياً في السنوات الثلاث إلى الخمس الأخيرة. بحيث تريد الشركات الكبرى والأعمال التجارية الصغرى، والناس العاديون، استخدام تكنولوجيا التسويق الرقمي، وهذا ما تفعله (SocialMedia.Market) – فهي تخلق السوق للمؤثرين للتواصل مع المعلنين المحتملين. وقد تم هذا الأمر في السابق، لكنه لم يطبق على البلوكشين من قبل، وهذا ما يجعلني أعتقد أن عملية دعم العملات الأولية هذه مثير جداً للاهتمام، ومقنعة جداً أيضاً“.

في حين يوضح مؤسس “DB8 Crypto Team“، دون كيتون أن: “هذا سوف يغير بلا شك الطريقة التي يصل بها الأفراد إلى المعلنين والتسويق في الإعلام الاجتماعي. وبوسعي أن أرى العديد من الناس يستخدمون هذا لإيجاد المسوقين، سواءاً كانوا من المشاهير أو أشخاص عاديون يتمتعون بمتابعة كبيرة على الانترنت أو عارضي مقاطع الفيديو على يوتيوب أو مدونون يتمتعون بمدونات شهيرة أو أشياء من هذا القبيل. وأعتقد أن الفكرة جيدة، فالسوق ضخمة، وبرأيي فهي تملك فرصة جيدة للتحقيق الأرباح“.

وفي التاسع من شباط / فبراير، دشّنت “SocailMedia.Market” عملية الـ “ICO” خاصتها، والتي سوف تستمر حتى السادس عشر من آذار مارس. وتخطط الشركة لجمع ما يقرب من 20 مليون دولار خلال عملية دعم العملة الأولية هذه. وبتطلعها إلى الأمام، تخطط الشركة إلى أخذ المشروع إلى جميع أنحاء العالم بحلول الربع الأول من عام 2019، للاحتفاظ بما نسبته 2 إلى 3% كحصة من السوق المؤثرة العالمية بحلول عام 2020.

تابعنا على تيليجرام: @ArabbitNews

سيكون لهذا المحتوى معنى أكبر إذا قمت بإضافة رأيك. 😍

avatar
Loading data ...
Comparison
View chart compare
View table compare