أكثر 3 بلدان تقود طريق تنظيم العملات الرقمية

عرب بت بينما تبدأ الولايات المتحدة في السيطرة على العملات الرقمية، لا يزال التنظيم يفتقر إلى الوضوح الذي تمس الحاجة إليه. في حين يستمر سوق عمليات الـ ICOs بحماسة قدر الإمكان، منتجاً ما قيمته 12 مليار دولار هذا العام. ولكن مع الرسائل المختلطة والأسئلة التي أثارتها لجنة الأوراق المالية والبورصات، فإن بعض شركات البلوكشين الأمريكية عالقة في مساراتها.

أسوأ ما قد يضر قطاع الأعمال هو عدم اليقين

في حين تحاول الولايات المتحدة تحديد الخطوات الصحيحة التي ينبغي اتخاذها بشأن العملات الرقمية وعمليات الـ ICOs، فإن دولاً أخرى تتقدم في هذا الصدد. وإليك أهم ثلاث دول رائدة في تنظيم العملات الرقمية في الوقت الحالي:

3.ألمانيا

إحدى أكبر المشكلات التي تواجه الولايات المتحدة هي وصف كل شيء بأنه “أوراق مالية” والتداعيات الكارثية التي تنطوي عليها. لكن في ألمانيا، تختلف قوانين الأوراق المالية، وهناك تعريفان لها.

وهناك ما يسمى بمنصة Neufund، وهي منصة لجمع تبرعات الأسهم المتوافقة قانونياً للشركات داخل شبكات البلوكشين وخارجها. وقد قامت هذه المنصة ببناء إطار قانوني وفني للشركات من أجل إجراء مكاتب تنظيمية قانونية بشكل كامل على البلوكشين، تحت الولاية القضائية الألمانية. حيث ينصح المنظمين الألمان كذلك بإطلاق مبادرة سياسة عالمية للبلوكشين مع شركاء من أمثال منصة التداول Kraken.

ويوضح نائب رئيس شركة Ventures أن في ألمانيا نوعان من الأوراق المالية وهما أسهم ” Wertpapiere ” و الأصول الاستثمارية “Vermögensanlage “. وهذا الوضوح يسمح لشركة Neufund بإنشاء عملة رقمية، وإجراء عمليات دعم العملات الأولية لها باعتبارها مؤهلة كأصول استثمار، وهي أسهل بكثير في إدارتها.

ومن ناحية أخرى فإن عمليات الـ ICOs لجمع الأموال لا تحظى بشعبية كبيرة بين الشركات البلوكشين فقط، ولكنها تنتشر أيضاً خارج هذا المجال أيضاً بين الشركات التي ترغب في زيادة سيولة أصولها.

2.سويسرا

تنتقل شركات البلوكشين من جميع الأشكال والأحجام إلى سويسرا. حتى أن أكبر منصة لتداول العملات الرقمية Bitfinex تنظر في الأمر أيضاً. كما أن أكبر ثلاثة من عمليات الـ ICOs ربحاً لعام 2017 تم عقدها في سويسرا، ولكن هناك ما هو أكثر من ذلك. فنحن نتحدث عن تنظيم مرن يسمح لشركات البلوكشين بجمع الأموال والعمل بشكل آمن.

حيث تقوم شركة البلوكشين الناشئة Smart Valor التي تتخذ من سويسرا مقراً لها، بتصميم عملة رقمية وجعل الاستثمارات من الدرجة الأولى في متناول الجميع. حيث قال رئيسها التنفيذي أولغا فيلدمير حول موضوع التنظيم:

“في سويسرا، نتحدث عن التنظيم القائم على المبادئ، وهو نهج تنظيمي. حيث لا توجد قواعد تفصيلية لكل شيء، ولكن هناك العديد من الأشياء التي تم تركها للحكم الكامل، والتي يتم اتخاذ القرار فيها بشكل فردي. لذلك فهي مرنة جداً عند التعامل مع هذه التكنولوجيا الجديدة. ما يحدث اليوم هو أن هناك الكثير من الشركات الناشئة الواعدة التي تحاول استخدام العملات الرقمية لتمويلها الجماعي العالمي. لذا فهم يحاولون تقديم عروض مميزة لعملاتهم الخاصة، والذي لا يناسب في كثير من الحالات نموذج أعمالهم. “

فالتنظيم القائم على المبادئ هو أيضاً محايد ومفتوح، لذا لا تتعرض لخطر خنق الابتكارات الجديدة. لذا سوف تسمح Smart Valor لهذه الشركات المبتكرة التي ترغب في جمع الأموال بإنشاء عملة رقمية والوصول إلى السيولة، وذلك من خلال فتح حقل الاستثمار للجميع. ويكون هذا ممكن عندما تعمل الحكومة بجد على عدم وضع ما يؤدي إلى خنق التقنيات الجديدة.

1. مالطا

تتطلع مالطا لقيادة طريق تنظيم العملات الرقمية، حيث تفعل بعض الأشياء المبتكرة. وكمستشار للحكومة المالطية، أعجبت Neufund للغاية في المبادرة التي يتخذونها وعمق فهم الحكومة لتقنية البلوكشين. فبمعرفة أن عدم اليقين هو عدو الأعمال، تحتضن مالطا تكنولوجيا البلوكشين، وتسعى جاهدة لوضع إطار لتوفير الوضوح دون سحق الابتكار. وقد تم إصدار ثلاثة قوانين جديدة مؤخراً حول كيفية عمل منصات تداول العملات الرقمية، وكيف يمكن للشركات جمع الأموال، وبشأن تقنية السجلات الموزعة بشكل عام.

وبطبيعة الحال، قد يكون إنشاء أنظمة جديدة إشكالية، خاصة بالنسبة لدولة تعمل في إطار الاتحاد الأوروبي. ومع ذلك، مع انتقال المزيد والمزيد من الشركات إلى مالطا، والتي تسمى “جزيرة البلوكشين”، بما في ذلك منصتي  BitBay و Binance، قد يتبع الاتحاد الأوروبي فقط قيادة مالطا. يبقى السؤال هنا: ماذا عن الولايات المتحدة؟يجب علينا أن ننتظر لنرى ذلك.

ملخص القول

يتفق الكثير من الناس على أن التنظيم سيكون موضع ترحيب في فضاء العملات الرقمية والعمليات المرتبطة بها لإزالة عدم اليقين وحماية المستثمرين. لكن في حين أن الدول الأكبر ما زالت تنظر بشأن ما يجب فعله، فإن الدول الأصغر تفوز بالسباق. حيث سيؤدي عدم اليقين بعض شركات البلوكشين الأمريكية المبتكرة إلى تحركها إلى الخارج. وهذا يمكن أن يضر بمصلحة البلاد على المدى البعيد. حيث أعربت فيلدماير ذلك، قائلةً أن الدول الأصغر التي تتيح المجال للابتكار ستكون الفائزة في المنافسة التنظيمية، ويبدو أنها على حق حتى الآن.

تابعنا على تيليجرام: @ArabbitNews
مصدر nulltx

سيكون لهذا المحتوى معنى أكبر إذا قمت بإضافة رأيك. 😍

avatar
Loading data ...
Comparison
View chart compare
View table compare