أسوأ 3 استراتجيات تستخدمها عمليات دعم العملات الأولية (ICO) للتهرب من التنظيم

عرب بت – ألهمت حركة البلوكشين الكثير من الأشخاص الموهوبين للحصول على الإبداع. في السنوات القليلة الماضية، رأينا التقنية الموزعة اللامركزية مطبقة بطرق مبتكرة وخلاقة قد لا يحلم بها مؤسس شركة البتكوين الغامض ساتوشي ناكاموتو. لسوء الحظ، رأينا أيضاً البلوكشين كمصدر إلهام لمجموعة أخرى من الناس ليصبحوا مبدعين بطريقة جشعة وشريرة، معتمدين على التكنولوجيا في محاولة تحقيق الثراء الفاحش السريع.

معظم هذه المحاولات كانت تدور حول عمليات دعم العملات الأولية (ICO). في حين أن الـ ICO هي نموذج فعّال لإطلاق شبكة بلوكشين مزدهرة، فإن العديد من المحتالين قاموا باختيار نموذج الأعمال هذا، الأمر الذي أدى إلى استغلال البلوكشين لمحاولة إصدار عملات رقمية لا فائدة منها وعديمة القيمة.

بشكل عام، فإن معظم الخطط الخبيثة تقوم بإصدار عملة رقمية أولية بدون غرض حقيقي ومن ثم إثارة ضجة حول العملة، ومحاولة بيعها إلى أكبر عدد ممكن من الأشخاص، وأخيراً الهرب بالمال الذي حققوه من البيع. لا يعد بيع أي شيء عديم الفائدة في حد ذاته عادةً غير قانوني، ولكن هؤلاء المحتالين وعدوا في كثير من الأحيان أصحاب العلامات التجارية المشكوك فيها بأن مشترياتهم ستكون قابلة للتداول في منصات التداول وأنها ستشهد ارتفاع في القيمة. كما سعت شركات أكثر شرعية لاستخدام مبيعات العملة الأولية كوسيلة لجمع الدخل، لكنها فشلت في التوصل إلى حالات استخدام قابلة للتطبيق لعملاتها المصدرة وكانت في الأساس تصدر أرباحاً ضئيلة.

وسارعت الهيئات التنظيمية مثل هيئة الأوراق المالية والبورصات في الولايات المتحدة (SEC) إلى متابعة الوضع، واعتبرت العديد من العملات الأولية بمثابة أوراق مالية غير مسجلة وتدخلت في الأمر. من الواضح أن بيع الأوراق المالية غير المسجلة هو أمر غير قانوني ولا ينبغي الطعن في قرارات لجنة SEC. تمتلك كل دولة تقريباً مجموعة قوانينها الخاصة المتعلقة بالإصدارات المالية وحماية المستثمر، مما يعني أن الأشخاص الذين يشغلون مكاتب ICO غير متوافقة قانونياً قد يواجهون غرامات باهظة أو حتى السجن في العديد من الولايات القضائية. في البداية، كان يأمل القائمون على عمليات دعم العملات الأولية المشكوك بها في التغلب على التنظيم بسبب الطبيعة الجديدة لنموذج الأعمال مستغلين الجهل العام بالأمر، ولكن بمجرد أن بدأ المنظمون في اتخاذ إجراءات صارمة، حدث تدافع جنوني لتفادي اللوائح التنظيمية وحاول البعض منهم أن يبدو ممتثلاً للقوانين والأنظمة.

أما في ICOBox، يتم فحص نماذج أعمال عملائنا بدقة، كما يتمتعون بنصيحة كل من فريق الخبراء القانوني، والقانونيين الخبراء والمتمرسين في قوانين الأوراق المالية، ومطوري البلوكشين من ذوي المهارات العالية. باستخدام هذه الثروة المعرفية، نحن قادرون على صياغة نماذج الأعمال الممتازة، والامتثال للقوانين، وتقنية البلوكشين، دون الحاجة إلى التهرب أو التملص من اللوائح التنظيمية. لا تستطيع العديد من مشاريع ICO الأخرى قول الشيء نفسه ولجأت إلى بعض الاستراتيجيات الإبداعية بالفعل لمحاولة إصدار عملات أولية مع تفادي المنظمين. لذا، لقد اخترنا الاستراتيجيات الثلاثة الأسوأ التي رأيناها مستخدمة في عمليات الـ ICO غير الشرعية التي تحاول تجنب قوانين الأوراق المالية.

1.استطلاعات الرأي :

ادعى العديد من القائمين على عمليات الـ ICO أنهم يبيعون عملات خدماتية في محاولة لإبطال قوانين الأوراق المالية، والحقية أنهم يقومون أساساً ببيع أوراق مالية لا تدعمها الأسهم. تتطلب العملات الرقمية الخدماتية وجود استخدام حالات استخدام واضحة ومحددة، وهذا الأمر الذي يفتقده معظم هذه المشاريع المحتالة.

نظراً لأنهم لا يمتلكون خطة عمل ملموسة ويستخدمون العملة الرقمية فقط كأداة لجمع التبرعات، فإن هؤلاء المنظمات المحترفة تحاول أن تفلت من أيدي المنظمين عن طريق مطالبة المشترين بملئ الاستبيانات.

وبينما تختلف محتويات هذه الاستطلاعات، فهناك دائماً سؤال يسأل إذا كان المشتري يعامل العملة الرقمية الأولية المشتراة كاستثمار أو يريد أن يصبح جزءاً من الشبكة. إذا قام المشتري باختيار خيار “الاستثمار”، فلن تقوم الـ ICO ببيعهم أي عملات (حتى يقوموا بتحديث الصفحة وتحديد خيار آخر). توظف هذه الإستراتيجية الكثير من الخداع.

في الولايات المتحدة، يتم تحديد ما إذا كانت العملة أوراقاً مالية بواسطة اختبار وليس عن طريق أسئلة ساذجة أو دوافع خارجية. تعد بعض الاستطلاعات التي تم إعدادها بعناية مشروعة وتمر عبر التدقيق القانوني، ولكن الاعتماد على استطلاع لإثبات أنك لا تبيع أوراق مالية غير مسجلة يمكن أن يكون طريقة رائعة لجعل محامي SEC وقاضياً فيدرالياً يضحكون في وجهك.

2.عمليات الـ Airdrops : واحدة من أكثر الوسائل شعبية لإصدار العملات الأولية هي باستخدام طريقة airdrop””، حيث يتلقى المستلمون عملات أولية مجانية للتسجيل في شبكة البلوكشين. غالباً ما يُطلب من المستلمين الترويج لـ ICO أو إحالة الأصدقاء أو على الأقل إعطاء الـ ICO معلومات الاتصال بهم.

في حين أن هذا قد يبدو وكأنه طريقة جديدة ومبتكرة لنمو قاعدة المستخدمين، فقد حاولت الشركات استخدام أساليب مشابهة في أواخر التسعينيات لإصدار “أسهم مجانية”، مقابل الترويج. لم تكن لجنة الأوراق المالية والبورصة (SEC)  متسامحة بهذا الشأن، الأمر الذي سرعان ما جعل هذا الإجراء غير قانوني. لم يتم تبادل أي مبالغ نقدية، لكن الشركة كانت تكتسب الدعاية، وكان أصحاب الأسهم يأملون في الاستفادة من القيمة الزائدة لها.

لذا، تعد عمليات الـ Airdrops جديدة فقط بالاسم وبالفعل في قائمة ممنوعات لجنة SEC.

3.السلع مقابل العملات الأولية : قامت العديد من الشركات بطرح نموذج السلع مقابل العملات الأولية حيث تبيع لك سلعة ما، مثل قميص، ثم تقوم برد تكاليف بما تعتقد أنه المبلغ المعادل لعملاتها الأولية. مرة أخرى، يحاول هذا الأسلوب الإلتفاف حول التنظيمات من خلال عدم بيعك عملة رقمية. يمكن لمصدر العملة أن يدعي أنه “ببساطة يبيع قميصاً”، إلا أن كل ما يفعله هو تعقيد صفقة البيع.

قد يكون بيع شخص ما جيداً ورد أمواله في العملات الرقمية مجرد بيعها، وإذا كانت تلك العملات الرقمية تعتبر أوراقا ماليةً غير مسجلة، فلم يحالفك الحظ مرة أخرى.

يحتاج قطاع البلوكشين بكامله إلى التوقف عن التهرب من المنظمين ومحاولة التخلص من الجوانب الفنية والالتزام بقوانين الأوراق المالية. إذا كانت البلوكشين ستصل إلى أقصى إمكاناتها، فستحتاج الشركات الناشئة إلى العمل واستشارة الخبراء والبحث عن طرق متوافقة لتعزيز هذا القطاع  وليس مجرد الثراء السريع.

تابعنا على تيليجرام: @ArabbitNews

سيكون لهذا المحتوى معنى أكبر إذا قمت بإضافة رأيك. 😍

avatar
Loading data ...
Comparison
View chart compare
View table compare